مدونة

أبجديات اللغة

آخر الأخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

عبدالرحمن الثالث



مصنعُ الرجال 



هي الحوادث تصنع الرجال ، و الإرادة تكمل البنيان ، كان الجد يعتلي عرشه ، وقد أعدّ ابنه محمدا من بعده لتولي الحكم ، غير أن الأخ اجتاح قلبه الحقد ، فأضمر شرًّا ، وأضرم نارا ، وأودى بأخيه قتيلا ، وظن كيده موثوقا ، والخبر غير معلوم لأبيه ، لكن الأب أدرك بعد فقدٍ حيلة ابنه الأصغر فألحقه بالآخر قتلا . ثمّّ نظر بعين الرعاية إلى حفيده (عبدالرحمن الناصر ) وتولاه بالاهتمام ، و أوكل إليه الحُكمَ وهو ابن اثنين وعشرين عاما ، وفي عهده توحدت الأندلس بعد تمزقٍ ، واتسمت بالنهضة والعمران ، كان محبًّا للمجد ومن شواهد ذلك بناء مدينة الزهراء ، وكان خاشعًا لله ، ومن شواهد ذلك ما رواه عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: 

«كان لا يمل من الغزو، فيه سؤدد وحزم وإقدام، وسجايا حميدة. أصابهم قحط، فجاء رسول قاضيه منذر البلوطي يحركه للخروج، فلبس ثوبا خشنًا، وبكى واستغفر، وتذلل لربه، وقال: ناصيتي بيدك، لا تعذب الرعية بي، لن يفوتك مني شئ. فبلغ القاضي، فتهلل وجهه، وقال: إذا خشع جبار الأرض، يرحم جبار السماء، فاستسقوا ورحموا. وكان - رحمه الله - ينطوي على دين، وحسن خلق ومزاح."





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot

الاكثر إهتماما